السيد السيستاني

161

منهاج الصالحين

كتاب الشركة تطلق الشركة على معنيين : الأول : كون شئ واحد لاثنين أو أزيد . الثاني : العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على الاشتراك فيما يحصل لهم من ربح وفائدة من الاتجار أو الاكتساب أو غيرهما ، وتسمى ب‍ ( الشركة العقدية ) . مسألة 574 : تتحقق الشركة بالمعنى الأول باستحقاق شخصين فما زاد عينا أو دينا أو منفعة أو حقا ، وسببها قد يكون إرثا وقد يكون عقدا ناقلا كما إذا اشترى اثنان معا مالا أو شرك أحدهما الآخر في ماله أو استأجرا عينا أو صولحا على حق تحجير مثلا ، ولها أسباب ثلاثة أخرى تختص بالشركة في الأعيان : الأول : الاحياء كما إذا حفرا بئرا أو شقا نهرا أو قناة وما شاكل ذلك . الثاني : الحيازة كما إذا اصطادا صيدا أو اقتلعا شجرة مباحة أو اغترفا ماء مباحا بآنية واحدة دفعة ونحو ذلك . الثالث : الامتزاج ، كما إذا امتزج خل شخص بخل شخص آخر . مسألة 575 : الامتزاج والخلط قد يوجب الشركة وقد لا يوجبها ، ومن الأول ما إذا حصل خلط وامتزاج تام بين ما يعين من جنس واحد كالماء بالماء والدهن بالدهن سواء وقع ذلك قهرا أو اختيارا ، ومثله خلط الجامدات الناعمة من جنس واحد بعضها ببعض كخلط دقيق الحنطة بدقيق الحنطة فيما إذا كان الخلط بمثله ، وأما إذا كان الخلط بالأجود أو بالأردأ ، أو كان الخلط بغير الجنس مع عد الموجود طبيعة ثالثة كخلط دهن اللوز بدهن الجوز وخلط